عباس العزاوي المحامي
48
موسوعة عشائر العراق
وبيت الرئاسة في ( العبد الله ) وكانت الرئاسة قبل هذا في الجحيش في فخذ ( الفرج ) ولذا يقولون : « أصل زبيد حنايا الفرج ، والباقي من هيت وعانة » . أي نحن أصل قبائل زبيد ، وأما الباقون فمن هيت وعانة أي أن الرئاسة فينا نحن آل فرج . ولهذه الشهرة والشيوع أصل تاريخي ، وهو أن زبيدا كانوا في أعالي الفرات في أطراف عانه وما فوقها كانت لهم وقائع مهمة مع طيىء كما أشير إلى ذلك في تاريخ العراق بين احتلالين « 1 » ، والظاهر أن الوقائع توالت فمال قسم إلى هذه الانحاء . ولا يزال يتكوّن فريق كبير من الجحيش في أنحاء الموصل . . . وهؤلاء في نزوحهم إلى هذه الجهات بقوا محافظين على رئاستهم لكثرتهم فغطت على الرؤساء القدماء من ( الفرج ) . . . والا فلا نجد لهذا الشيوع ما يعوّل عليه تاريخيا . ومن المحتمل أن الرئاسة كانت في الجحيش في فخذ الفرج ، ثم صارت إلى ( العبد اللّه ) . لم نستطع أن نعرف جهات الاتصال بين هذا الفخذ ( فخذ الرئاسة ) وبين ما اشتقّ منه باتقان لطول عهد الرئاسة ، وعدم الحفظ لهذه الصلة . وهكذا يقال عن جهة القربى بين عشيرة وأخرى من عشائر زبيد . ولا ننسى أن زبيدا أنظمت إليها عشائر أخرى اما للاعتزاز بها ، أو للطمع والاستفادة من سطوتها وشهرتها ، أو لأسباب أخرى . وقائعهم في تاريخ العراق بين احتلالين . ذكر البسام ثلاثا من عشائرها . وهذه اليوم كل منها استقلت بكيانها ، وتعدّ كثيرة كبيرة ، ولا تراعى علاقة الواحدة بالأخرى هذا مع العلم أن صيحة الجميع واحدة ، ولا تسكت الواحدة عما يصيب الأخرى . . . وكلهم يعرفون الرئاسة العامة وانها في ( آل عبد الله ) إلا انها اليوم لا تكاد تتجاوز حدود الاعتراف دون التدخل الفعلي ، وان رئيس كل عشيرة أعظم نفوذا من الرئيس العام . بل لا تنفذ إلى ألبو سلطان ، ولا إلى السعيد .
--> ( 1 ) تاريخ العراق بين احتلالين ج 2 .